رؤية هيئة الجمارك    (Vision)

 

أهداف هيئة الجمارك

اننا ننشد بناء هيئة شرطة الجمارك والوصول بها الى أقصى درجات التطور بكل أبعاده ومعانية بحيث تحقق أهدافها وتقدم خدماتها بأعلى درجات الكفاءة واستنادا على هذا فان رؤية الجمارك المستقبلية هى (ادارة جمركية متطورة ذات كفاءة عالية).

تقوم هيئة الجمارك بتحقيق أربعة أهداف رئيسية فى الاطار العام لتنفيذ سياسات الدولة هى :-

1- الهدف المالى: -  ويتجسد فى السياسة الجمركية المتعلقة بفرض وتقدير وتحصيل الضرائب الجمركية   على الصادرات والواردات والانتاج الصناعى الوطنى وتغذية الخزينة العامة للدولة بالايرادات المتحصلة.

 

2- الهدف الاقتصادى :- يتمثل  فى تطبيق السياسة  الاقتصادية للدولة فيما يتعلق بالتجارة والصناعة والاستثمار والسياسات النقدية بغرض تنظيم حركة الصادرات والواردات.

 

3- الهدف الاجتماعى:- ويتجسد هذا الهدف فى حماية اللأمن الاجتماعى بمنع دخول السلع المحظورة والمقيدة وحماية اللأخلاق العامة والمعتقدات الدينية.

 

4- الهدف السياسى :- ويتمثل فى  تمثيل سيادة الدولة من خلال الرقابة على حركة السلع والأشخاص عبر المخارج والمداخل الجوية والبحرية والبرية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 

الجمارك فى خدمة الشعب                                                                                            الجمارك من اجل الحفاظ على بيئة اقتصادية متوازنة                                                                                   الجمارك دعم للإقتصاد الوطنى

 

نبذة تاريخية

قبل انشاء ادارة الجمارك عام 1905م كان تحصيل الرسوم الجمركية يتم على نظام التوكيلات اذ تصدر المنشورات من الحاكم العام الى مديرى المديريات الذين يقومون بتحصيل الرسوم والضرائب الجمركية ويوردون الحصيلة للسكرتير المالى .

بقيام ادارة الجمارك عام 1905 م استقلت من مصلحة المالية واصبحت تحصل ايراداتها وتحدد منصرفاتها وتراجع حساباتها دون تدخل من مصلحة المالية فى نفس هذا العام تم تعيين اول مدير للجمارك الكابتن هايس سادلر (HIS SADLAR) وكان برتبة العميد ومارس أعماله فى بداية يناير 1906 م أهم ما قام به كابتن هايس سادلر هو وضع خطة لانشاء وتطوير العمل الجمركى وقد كان العمل يسير فى كل المحطات الجمركية سواكن ، وادى حلفا ، ثم بورتسودان وفقا للنظام الجمركى المصرى . ثم قام بتحديد المواقع وأنشاء سبعة عشر مركزا جمركيا هى  سواكن ، وادى حلفا ، بورتسودان ،الخرطوم ، كسلا ، القضارف ، قنبيلا ، قلابات ،الروصيرص ، الكرمك ،ابوهاشم، شنينة ، قرورة ، سنار، الدندر، وابونعامة . ويلاحظ أنه أهمل الشمال والغرب ، ذلك أن الشمال وبه محطة وادى حلفا وكان التحصيل فيها يتم لصالح الحكومة المصرية ،أما الغرب فلم يتم الالتفات له الا بعد سقوط على دينار وافتتاح مطار الجنينة عام 1940 م .

بالاضافة لذلك فان من أهم أعمال الكابتن سادلر تنظيم العلاقة بين ادارة الجمارك الوليدة من جهة مصلحة المالية ومصلحة التجارة جهة أخرى .

تعاقب على ادارة الجمارك ثمانية من الانجليز أخرهم المستر ووكلى والذى لم يبقى كثيرا فترة لاتزيد عن ستة أشهر تمت بعدها سودنة الوظائف بالجمارك .عندما تمت سودنة الوظائف العليا بالجمارك كان عدد الاداريين الانجليز سبعة فقط على راسهم المستر ووكلى أخر مدير للجمارك فى العهد الثنائى .

تم اختيار احد الاداريين من الحكومات المحلية ويسمى السيد خليل عبد النبى ليشغل وظيفة مدير الجمارك ولكنه لم يستمر أكثر من أسبوع فقد رفضت القاعدة الجمركية هذا التعيين وتمسكت بتعيين السيد محمد كمال فريد ليصبح أول مدير فعلى للجمارك بعد الاستقلال .

تعاقب على ادارة مصلحة الجمارك بعد الاستقلال عشرة مديرين اخرهم اللواء صلاح الدين أحمد الشيخ .

 رئاسة الجمارك  

أتخذ ت رئاسة الجمارك سواكن مقرا لها من 1906 م حتى عام 1909 م حيث افتتحت جمارك ميناء بورتسودان رسميا وانتقل لها معظم النشاط الجمركى .

من عام 1909 م حتى عام 1914 م ظلت رئاسة الجمارك تنتقل شتاءا ببورتسودان وصيفا بسنكات القريبة منها والقريبة من منتجع أركويت الصيفى والتى تقع على ارتفاع اكثر من ستة الف قدم فوق سطح البحر .

فى عام 1914 م انتقلت رئاسة الجمارك الى الخرطوم وبالتحديد فى الجزء الجنوبى الغربى من مصلحة المالية (وزارة المالية والاقتصاد الوطنى الآن) فى عام 1934 م انتقلت للمبنى الذى يقع شرق القصر الجمهورى والذى تحتله محافظة الخرطوم الآن . ثم فى موقعها الحالى شمال شرق كوبرى الحرية عام 1984 م  

التطور القانونى للجمارك

 قانون عام 1905 م :

كان أول قانون للجمارك اصدره المستر ونجت باشا حاكم عام السودان عبارة عن موجهات بسيطة جدا لاتتعدى النصف صفحة ما خوذه اغلبها من اتفاقية الحكم الثنائى لعام 1899 م واهم ما جاء فى هذا القانون هو اعفاء البضائع المستوردة من مصر من الرسوم الجمركية وتخفيض الرسوم الجمركية على السلع المتعلقة بالانشاء والتعمير والمواد الغذائية.

 قانون عام 1913 م :

صدر هذا القانون مع ظهور اول ميزانية لحكومة السودان كما تزامنت مع وقف الدعم المصرى لتغطيه العجز فى الموازنة العامة بالاضافة لذلك وقف توريد الايرادات للحكومة المصرية وبوابة التوريد لحكومة السودان كما كان لارهاصات قيام الحرب العالمية الاولى جانب من ذلك والتى حدثت فعلا فى عام 1914 م.

كان الهدف الرئيسى من اصدار هذا القانون وضع نظام افضل لتحصيل الرسوم الجمركية ويلاحظ انه قد وردت فى هذا القانون بعض الانظمة الخاصة مثل ( الدروياك والترانسيت والنقل من سفينة الى اخرى ) .

 كما ظهرت البضائع الممنوعة ضمن باب البضائع المهربة . وكان التهريب قبلها يعنى التهرب من الرسوم الجمركية فقط .

 قانون عام 1926 م :

هذا القانون لايختلف كثيرا عن قانون 1913 م وانما ضم كل التعديلات التى تمت فى هذه الفترة واهم هذه التعديلات رفع الفئات الجمركية على السلع الشمالية بنسبة كبيرة جدا وهى ( السجائر والخمور والتمباك ).

وقد ظهرت الحوجة لصدور هذا القانون بعد مقتل السيرلى ستاك عام 1924 م بالقاهرة وطرد على اثرها جميع الموظفين العاملين بالجمارك السودانية . 

قانون عام 1939 م :

كانت اسباب صدور هذا القانون اسباب امنية خالصة وقد صدر مع ارهاصات قيام الحرب العالمية الثانية لدرء آثارها السالبة عند نشوبها .

هذا وقد اشتمل اشتمالا واضحا على تقييد بعض السلع عند الاستيراد والتصدير وارتفاع قيمة التعريفة الجمركية عموما ويلاحظ ان هذا القانون قد الحقت به اللوائح التى تنظم عمل المصالح الاخرى ذات الصلة بالعمل الجمركى كما الحق به كتاب تعليمات ضباط الجمارك وهو المرشد المهم الذى ينظم العمل الجمركى . 

قانون عام 1404هـ :

استمر العمل بقانون 1939حتي عام 1984م عندما أمر  الرئيس الأسبق جعفر نميري العمل بموجب الشريعة الإسلامية فاصدر ضمن ما من قوانين مايسمي بقوانين سبتمبر قانون الجمارك لعام 1404هـ.

كان قانون الجمارك من أطول قوانين الجمارك عمرا وظل يخضع لتعديلات كثيرة بلغت في جملتها أربعة وثلاثين تعديلاً.

وكان من الأسباب الهامة التي دعت لصدور هذا القانون:-

1/ تحويل مصلحة الجمارك من مصلحة مدنية إلي قوات نظامية عسكرية.

2/ العمل بقوانين الشريعة الإسلامية بديلا للقوانين المدنية الوضعية

3/ تطور الحياة التجارية وتنوع واختلاف اساليب الشحن والتهريب والتحايل علي الجمارك كما اصبح السفر خارج الحدود متاحا لقطاعات كبيرة كانت لاتعرف الأسفار.

4/ تنقية الحياة التجارية من القش والفساد في المعاملات وعلي أن تفرض المكوس والضرائب والعشور علي أسس واضحة وفق نهج الإسلام.

أهم مايميز هذا القانون أنه :-

1/ صدر باللغة العربية

2/ تم تغيير بعض الألفاظ والمعاني فاصبح المسئول الأول عند الجمارك(أمين عام الجمارك).

3/ أعيد النظر في تعريف الحدود الجمركية وابتدع النطاق الجمركي توسع دائرة الرقابة الجمركية.

4/ تحويل الجمارك لقوة نظامية تتبع لرئاسة الجمهورية.

5/ ادخل القانون الرسمي الموحد لأول مرة علي لحق الركاب كما ادخل التحصيل للعملات الحرة.

6/ نص القانون لأول مرة علي تقنية تجارة الحدود.

7/ عالج القانون الأسـواق الحرة ضمن المستودعات والزم الأمين العام بالتصديق بفتح فروع في المدن والأسواق والمحطات الجمركية.

8/ نص علي تجريد محترفي التهريب من كافة أموالهم كما نص علي عقوبة المحرضين والمساعدين.

9/ حدد حقوق العاملين وشدد في العقوبات والجزاءات علي المخالفين.

10/ أعيد النظر في فئات التعريفة الجمركية حيث حظرت الخمور ورفعت علي سلع الترف وخفضت علي السلع الضرورية.

قانون 1986 :-

لم يعمل بقانون 1404هـ طويلاً وثار حوله جدل كبير بعد سقوط نظام مايو وقيام انتفاضة أبريل التي اعيدت علي أثرها الجمارك إلي مصلحة مدنية كما كانت سابقاً.

بصدور قانون 1986م القي قانون 1404هـ والذي تعمل الجمارك بموجبه في حتي اليوم أضيف له العمل بقانون الشرطة بعد أن تحولت الجمارك حرة مرة أخري الي قوة نظامية شرطية ضمن قوات الشرطة الموحدة.

قانون 1986م هو ترجمة تكاد تكون حرفية لقانون 1939م واهم ما يميز هذا القانون:-

1/ تقنين حق ضابط الجمارك من عائد المخالفات والبضائع المصادرة

2/ تقنين وضع المعمل الجمركي 

الأوضاع الإدارية للجمارك :-

ظلت الجمارك تحتفظ باسم(مصلحة الجمارك) والهيلك التنظيمي بها حتي 1972م حيث انقسمت الي مصلحتين مصلحة الجمارك أخري لرسوم الإنتاج لكل مديرها وميزاتها وتخضع المصلحتين في النهاية لمدير عام الجمارك ورسوم الإنتاج.

في عام 1974م عادت رسوم الإنتاج الي وضعها الاول كجزء من مصلحة الجمارك ولكنها احتفظت بالاسم (مصلحة الجمارك ورسوم الإنتاج) ولكن تم فصل قسم السكر من الجمارك وانشأت بموجب ذلك شركة تجارة وتوزيع السكر. وضم ضابط الجمارك العاملين بهذا القسم الي الشركة الوليدة.

ظلت الجمارك تتحول بين مصلحة مدنية وقوات نظامية فقد تحولت بموجب قانون 1404هـ الي قوة نظامية وقبل أن يتم تحويل القوة العاملة الي نطاميين تم القاء التحويل وعادت مصلحة مدنية مرة أخري حتي عام 1991م عندما صدر القرار 1137 الذي خص بتحويل الجمارك الي قوة شرطة مكافحة التهريب.